فتاوى العلماء في العمليات الانتحارية

عرض المقال
فتاوى العلماء في العمليات الانتحارية
4852 زائر
29-01-2013

فتاوى العلماء في العمليات الانتحارية


الشيخ محمد بن صالح العثيمين
1 - قال رحمه الله في شرحه لأصول التفسير عند قول الله تعالى ((لأُنذِرَكُم بِهِ وَمَن بَلَغَ)):
( لأنذركم به ، أحذركم به من المخالفة ، وفي قوله تعالى (( وَمَن بَلَغَ )) إشارة إلى أن من لم يبلغه القرآن لم تقم عليه الحجة ، وكذلك من بلغه القرآن على وجه مشوش ، فالحجة لا تقوم عليه لكنه ليس بمعذور كالأول الذي لم تبلغه نهائيا ، لأن من بلغته على وجه مشوش يجب عليه أن يبحث ، لكن قد يكون في قلبه من الثقة بمن بلَّغه ما لا يحتاج معه في نظره إلى بحث .
ولما ظهرت قضية الإخوان الذين يتصرفون بغير حكمة ، ازداد تشويه الإسلام في نظر الغربيين وغير الغربيين ، وأعني بهم أولئك الذين يلقون المتفجرات في صفوف الناس زعماً منهم أن هذا من الجهاد في سبيل الله ، والحقيقة أنهم أساءوا إلى الإسلام ، وأهل الإسلام أكثر بكثير مما أحسنوا ، ماذا أنتج هؤلاء ؟ أسألكم ، هل أقبل الكفار على الإسلام أو ازدادوا نفرة منه ؟ ازدادوا نفرة منه ، وأهل الإسلام يكاد الإنسان يغطي وجهه لئلا ينسب إلى هذه الطائفة المرجفة المروعة ، والإسلام بريء منها ، الإسلام بريء منها ، حتى بعد أن فرض الجهاد ما كان الصحابة يذهبون إلى مجتمع الكفار ، ويقتلونهم أبداً إلا بجهاد له راية من ولي قادر على الجهاد .
أما هذا الإرهاب فهو والله نقص على المسلمين ، أقسم بالله ، لأنا نجد نتائجه ما في نتيجة أبدا ، بل هو العكس فيه تشويه السمعة ، ولو أنا سلكنا الحكمة فاتقينا الله في أنفسنا وأصلحنا أنفسنا أولاً ، ثم حاولنا إصلاح غيرنا بالطرق الشرعية ، لكان نتيجة هذا نتيجة طيبة ) ا.هـ المصدر : الوجه الأول من الشريط الأول من شرح أصول التفسير (1419 هـ) ، وهناك شريط بعنوان فتاوى العلماء في التفجيرات والاغتيالات والمظاهرات والجهاد والقنوت لمجموعة من أهل العلم قامت بإعداده كلاً من تسجيلات الأصالة بجدة وتسجيلات منهاج السنة بالرياض ، وتجده على شبكة سحاب قسم الصوتيات ( تحميل الوجه الأول .. تحميل الوجه الثاني)

2 - وقال رحمه الله في شرحه لـ"رياض الصالحين (1/165–166)" عند شرحه لحديث الغلام والساحر :
رابعا : أن الإنسان يجوز أن يغرر بنفسه في مصلحة عامَّة للمسلمين فإن هذا الغلام دلَّ الملك على أمر يقتله به ويهلك به نفسه وهو أن يأخذ سهما من كنانته ... إلخ .
قال شيخ الإسلام : " لأن هذا جهاد في سبيل الله ، آمنت أمة وهو لم يفتقد شيئا لأنه مات وسيموت آجلا أو عاجلا " .
فأما ما يفعله بعض الناس من الانتحار بحيث يحمل آلات متفجرة ويتقدم بها إلى الكفار ثم يفجرها إذا كان بينهم ، فإن هذا من قتل النفس والعياذ بالله .
ومن قتل نفسه فهو خالد مخلد في نار جهنم أبد الآبدين كما جاء في الحديث عن النبي عليه الصلاة والسلام .
لأن هذا قتل نفسه لا في مصلحة الإسلام لأنه إذا قتل نفسه وقتل عشرة أو مئة أو مئتين ، لم ينتفع الإسلام بذلك فلم يُسلم الناس ، بخلاف قصة الغلام . وهذا ربما يتعنت العدو أكثر ويُوغر صدره هذا العمل حتى يفتِكَ بالمسلمين أشد فتك .
كما يوجد من صنع اليهود مع أهل فلسطين فإن أهل فلسطين إذا مات الواحد منهم بهذه المتفجرات وقتل ستة أو سبعة أخذوا من جراء ذلك ستين نفرا أو أكثر فلم يحصل في ذلك نفع للمسلمين ولا انتفاع للذين فُجرت المتفجرات في صفوفهم .
ولهذا نرى أن ما يفعله بعض الناس من هذا الانتحار نرى أنه قتل للنفس بغير حق وأنه موجب لدخول النار والعياذ بالله وأن صاحبه ليس بشهيد . لكن إذا فعل الإنسان هذا متأولا ظانا أنه جائز فإننا نرجو أن يسلم من الإثم ، وأما أن تكتب له الشهادة فلا . لأنه لم يسلك طريق الشهادة . ومن اجتهد وأخطأ فله أجر) ا.هـ


3 - وسئل الشيخ أيضا رحمه الله في اللقاء الشهري (20/73-76) سؤالا :
يقول : فضيلة الشيخ علمتَ ما حصل في يوم الأربعاء من حادثٍ قُتل فيه أكثر من عشرين يهوديا على يد أحد المجاهدين وجرح فيه نحو من خمسين وقد قام هذا المجاهد فلفَّ على نفسه المتفجرات ، ودخل في إحد حافلاتهم ففجرها ، وهو إنما فعل ذلك أولا لأنه يعلم أنه إن لم يقتل اليوم قتل غدا لأن اليهود يقتلون الشباب المسلم هناك بصورة منتظمة .
ثانيا : إن هؤلاء المجاهدين يفعلون ذلك انتقاما من اليهود الذين قتلوا المصلين في المسجد الإبراهيمي .
ثالثا : إنهم يعلمون أن اليهود يخططون هم والنصارى للقضاء على روح الجهاد الموجودة في فلسطين ، والسؤال هو : هل هذا الفعل منه يعتبر إنتحارا أو يعتبر جهادا ؟
وما نصيحتك في مثل هذه الحال ، لأننا إذا علمنا أن هذا أمر محرم لعلنا نبلغه إلى إخواننا هناك وفقك الله ؟

الجواب : ( هذا الشاب الذي وضع على نفسه اللباس الذي يقتل أول من يقتل نفسه فلا شك أنه هو الذي تسبب في قتل نفسه ، ولا يجوز مثل هذه الحالة إلا إذا كان في ذلك مصلحة كبيرة للإسلام ، فلو كانت هناك مصلحة كبيرة ونفع عظيم للإسلام كان ذلك جائزا .
وقد نص شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله على ذلك ، وضرب لهذا مثلا بقصة الغلام ....
يقول شيخ الإسلام : هذا حصل فيه نفع كبير للإسلام .
وإن من المعلوم أن الذي تسبب في قتل نفسه هو هذا الغلام لا شك ، لكنه حصل بهلاك نفسه نفع كبير آمنت أمة كاملة ، فإذا حصل مثل هذا النفع فللإنسان أن يفدي دينه بنفسه ، أما مجرد قتل عشرة أو عشرين دون فائدة ، ودون أن يتغير شيء ففيه نظر بل هو حرام ، فربما أخذ اليهود بثأر هؤلاء فقتلوا المئات والحاصل أن مثل هذه الأمور تحتاج إلى فقه وتدبر ونظر في العواقب وترجيح أعلى المصلحتين ودفع أعظم المفسدتين ، ثم بعد ذلك يقدر كل حالة بقدرها) ا.هـ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ـــــــــ
الشيخ عبد العزيز آل الشيخ

الإسلام لم يأت للاغتيالات ولا لقتل الناس
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ـــــــــ
الشيخ صالح بن فوزان الفوزان

فيه فرق بين التخريب والاغتيلات وبين الجهاد.
لا يكون مجاهد إذا عصى ولي الأمر وعصى والديه.
لا يجوز الاغتيلات والتفجيرات.
المشروع مع الكفار مقابلتهم في المعارك.
الواجب على الجاهل أن لا يتكلم في مسائل العلم.
على العامة وطلبة العلم وأنصاف المتعلمين أن يسكتوا ولا يفتوا الناس .
لا حول ولا قوة إلا بالله ما تبغي الحياة شو تعمل بهذا الانتحار .
لا يجوز للإنسان أن يقتل نفسه .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ـــــــــ
الشيخ عبيد الجابري

العمليات الانتحارية اسم على مسمى وإن سماها بعضهم استشهادية وهي قتل النفس.
ليس فيها كناية للعدو بل فيها تحريش العدو على المسلمين وارض الآلام.
ماذا صنعت هذه العمليات في فلسطين ؟!!
كل حزب يجرب قوته ويستعرض عضلاته.
فهي عمل أرعن وأهوج يضر ولا يصلح
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ـــــــــ
الشيخ ربيع بن هادي المدخلي

من أعظم مزايا الإسلام الوفاء بالعهود ولو مع الكفار.
ومن مزايا الكافرين نقض العهود والعقود.
الإسلام لا يبيح الغدر بحال من الأحوال.
وقد يفرح بها العدو لتشويه الإسلام.
الإسلام فيه جهاد شريف وجهاد نظيف يعلن على القوم الغير مسلمين.
المقصد بالجهاد إعلاء كلمة الله وهداية الناس
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ـــــــــ
الشيخ عبد العزيز الراجحي

هذا ليس مشروع ، ليس من جنس المبارزة وإلقاء الرجل نفسه على الروم ، والنصوص جاءت أن يكون في صف القتال.
الذي يلقي بنفسه إلى الكفار قد ينجو بخلاف الذي يفجر نفسه.
عامر بن الأكوع رضي الله عنه عندما ارتد عليه ذبابة سيفه فمات قال الصحابة رضوان الله تعالى عنهم بطل جهاده.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ـــــــــ
الشيخ أحمد النجمي

سؤال 21 : فضيلة الشيخ ، نسمع كثيرا عن ما يسمى بالعمليات الاستشهادية – الانتحارية – وصورتها كالآتي :
يقوم الرجل بوضع قنبلة في ملابسه ، وعندما يصل إلى منطقة معينة محددة من قبل الجهات المنظمة لهذه العملية ، فإنه يقوم بتفجير نفسه قاضيا معه على كل من وجد في هذه المنطقة ، سواء كانت هذه المنطقة دكانا أو مطعما أو سوقا أو حديقة يكثر فيه اجتماع الناس أو يقوم بقيادة سيارة مليئة بالمتفجرات ، وعندما تصطدم السيارة بمكان معين تتفجر ، وينفجر معها السائق أو يقوم بقيادة حافلة مليئة بالمتفجرات ، ومعه مجموعة من الناس كرهائن ، سواء كانوا مسلمين أو كفارا أو خليطا من المسلمين والكفار ، ثم يقوم بتفجير الحافلة ، فيموت كل من وجد في هذه الحافلة حتى السائق .
والسؤال هو : ما حكم من يقوم بهذه العمليات الانتحارية ، سواء قصد الانتحار أو لم يقصد ، وذلك بهدف إلحاق الضرر بالعدو ؟
الجواب : الحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه .
وبعد : تسألون عن حكم العمليات الانتحارية التي وصفتم ، وهذه العمليات عمليات محرمة لا يجوز فعلها ، لأنها مبنية على الخيانة ، وعلى أمور خفية يكون فيها تستر على الغادرين ، والغدر لا يجوز والخيانة محرمة ، حتى ولو كان القصد منه إلحاق الضرر بالعدو ، وحتى لو كان العدو معتديا وظالما ، فالله سبحانه وتعالى يقول : (( وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاء إِنَّ اللّهَ لاَ يُحِبُّ الخَائِنِينَ )) [الأنفال : 58] . وجاء في الحديث : [ أد الأمانة إلى من ائتمنك ، ولا تخن من خانك ] (السلسلة الصحيحة برقم 424 وفي الإرواء برقم 1544) فالخيانة منبوذة في الشرع الإسلامي ، وممنوعة فيه ، وكذلك الغدر أيضا إذ لم يأمر النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه أن يغدروا بأحد من قادة الكفر كالوليد بن المغيرة ، وأبو جهل ، وعتبة بن ربيعة وغيرهم ، حتى ولم يكسر أصنامهم في حالة الغفلة منهم ، ونبي الله موسى صلى الله عليه وسلم يقول لقومه كما أخبر الله عنه مع أن العدو يذبِّح أبناءهم ويستحيي نساءهم ، فإذا ولدت المرأة جاء الجلاوزة فأخذوه إذا كان ذكرا وذبحوه أمام أبيه وأمه ، فشكى قوم موسى إليه ذلك ، فقال لهم : (( اسْتَعِينُوا بِاللّهِ وَاصْبِرُواْ إِنَّ الأَرْضَ لِلّهِ يُورِثُهَا مَن يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ )) [الأعراف : 128] ، ولم يأمرهم بغدر أحد ، ولا قتل أحد .
والمهم أن هذه العمليات تصدر من قوم جهال يجهلون الشريعة ، فيعملون أعمالا مبنية على العاطفة من دون أن ينظروا هل هي مباحة في الشرع أم لا !! فهم يرون ظلم الأعداء ، وعسفهم فيظنون أن ما عملوه له وجه من الصواب ، وليس كذلك ، ولعل هناك من يفتيهم بجواز هذه العمليات .
ثم إن في ذلك جناية على سائر المسلمين ، حيث أن العدو يزداد في العداء لهم ، والظلم والتعسف لهم ، فانظروا مثلا العمليات التي حصلت في أمريكا ماذا ترتب عليها من ظلم للإسلام وأهله ، واعتداء عليهم !! فالأفغان فيها الملايين من المساكين الذين ظلموا بسبب تلك الحادثة وكذلك الفلسطينيون والعراقيون ، فنسأل الله أن يبصر المسلمين ، ويجنبهم القادة الجاهلين .
أما وصف هذا العمل بأنه استشهاد ، فإنه وصف في غير محله ، ولما سمع النبي صلى الله عليه وسلم أم العلاء وهي تقول لعثمان بن مظعون – رضي الله عنهما – حين مرض ومات : (رحمة الله عليك أبا السائب ، فشهادتي عليك لقد أكرمك الله) فقال لي النبي صلى الله عليه وسلم : [ وما يدريك أن الله أكرمه ! ] فقلت : لا أدري بأبي أنت وأمي يا رسول الله . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : [ أما عثمان فقد جاءه والله اليقين ، وإني لأرجو له الخير ، والله ما أدري – وأنا رسول الله – ما يفعل بي ] قالت : فوالله لا أزكي أحدا بعده أبدا) رواه البخاري ، وقد ورد النهي عن أن يقال فلان شهيد ، لأن الشهادة تترتب على الإخلاص ، والإخلاص لا يعلمه إلا الله ، فلا ينبغي أن نصف المنتحرين بأنهم شهداء ، ولا أن عملهم شهادة ، ولكنا نرجو لمن مات على التوحيد إذا كان عمله مشروعا نرجو له الشهادة .
أما عمل هؤلاء ، فإنه عمل جاهلي ، ولا يصح أن نصف أصحابه بأنهم شهداء ، وبالله التوفيق .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
سؤال 24 : هل يجوز مساعدة الكفار في إلقاء القبض على من يدَّعون حقا أو باطلا أنهم من منظمي هذه العمليات ؟ وما الحكم إذا كان منظمي هذه العمليات من المسلمين ؟
الجواب : يجوز التعاون مع الكفار غير المحاربين على أصحاب العمليات الإرهابية ، سواء كانوا من المسلمين أو الكفار ، لأن السكوت عنهم يلحق الضرر بالإسلام والمسلمين ، فيظن أن الإسلام دين إرهاب ، ودين إفساد أو دين خيانة وغدر ، والإسلام يبرأ من هذا كله ، وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا أمَّر أميرا على جيش أو سرية ، أوصاه في خاصته بتقوى الله - ومن معه من المسلمين – خيرا ، ثم قال : [ اغزوا باسم الله ، في سبيل الله ، قاتلوا من كفر بالله ، اغزوا ولا تغلوا ، ولا تغدروا ، ولا تمثلوا ، ولا تقتلوا وليدا ] رواه مسلم . فهو كما ترى يوصي المسلمين المجاهدين بعدم الغدر ، فالغجر ليس له مكان في الإسلام ، والخيانة كذلك ، فالإسلام دين العدل ودين الحق .
وقبل ذلك لابد من معرفة الإرهاب ما هو ؟ إنه إخافة الآمنين ، ونشر الذعر بين الناس بالأعمال السرية التي تبيت في السر ، وتكون مبنية على الخيانة ، والغدر ، ولا يعلم بها الناس إلا بعد أن تنفذ ، فهذا هو الإرهاب ، فالخائف لا يطيب عيشه ، ولو كان موفرا له المأكل والمشرب ، ولذلك قرن الله عز وجل بين هذين الأمرين في قوله تعالى : (( الَّذِي أَطْعَمَهُم مِّن جُوعٍ وَآمَنَهُم مِّنْ خَوْفٍ )) [قريش : 4] .
وإن ما يعمله اليهود في فلسطين من قتل وجرح المسلمين الآمنين لهو الإرهاب بعينه ، وإن ما يقارفونه من احتلال للبيوت والأراضي ، وتجريف للمزارع التي يعيش فيها المسلمون لهو الإرهاب والإفساد بعينه ، فأين المنصفون ؟! وبالله التوفيق .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
سؤال 25 : هل يجوز للمسلم أن يتستر على منظمي هذه العمليات الانتحارية أو بخططهم إذا كانوا من المسلمين أو كفارا إذا كان الهدف واحد وهو إلحاق الضرر بدولة معينة بحجة أن هذه الدولة هي العدو المشترك لظلمها ولجورها ، ولاغتصابها أراضي كان يعيش فيها المسلمون والكفار معا كما نسمع عن اجتماع النصارى مع المسلمين في فلسطين لمحاربة اليهود ، أفيدونا مأجورين ؟
الجواب : لا يجوز التستر على منظمي هذه العمليات الانتحارية ، ومن تستر عليهم فهو يعد منهم ومتعاونا معهم ، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم : [ لعن الله من آوى محدِثا ] رواه مسلم ، ومعنى محدِثا : يعني كونه يعمل عملا إجراميا يأباه الإسلام ، ويرده ، فلا يجوز التعاون معهم على ذلك ، وبالله التوفيق ، وصلى الله وسلم على نبينا محمد .

المصدر : [ ( الفتاوى الجلية عن المناهج الدعوية ) الجزء الثاني (ص : 59 – 66) لفضيلة الشيخ العلامة أحمد بن يحيى النَّجمي ، جمع وتعليق : حسن بن منصور الدغريري ، ط. (دار المنهاج) بالقاهرة – مصر ]

   طباعة 
0 صوت