لقاءٌ جَمَعَ بيْنَ الشيخِ أبي عبدِ الحليمِ عبدِ الهادي و الشيخِ أبي إسلام سليمٍ الجزائريِّ بقلم محمود الشيخ الأردني حفظ الله الجميع

عرض المحاضرة
لقاءٌ جَمَعَ بيْنَ الشيخِ أبي عبدِ الحليمِ عبدِ الهادي و الشيخِ أبي إسلام سليمٍ الجزائريِّ بقلم محمود الشيخ الأردني حفظ الله الجميع
1795 زائر
14-03-2013
الحمد لله رب العالمين، جامعِ الناس على الحق المبين، ولامِّ الشمل بين عباده المتقين، كيداً وقهراً للشيطان اللعين، آمراً به في كتابه المبين، أن اعتصموا بحبل الله المتين، ونهانا عن الفرقة فتجتالنا الشياطين، والصلاة والسلام على مفرّق شمل المشركين، وجامع شمل الموحدين، أنقذنا من المهالك، وأفنى العمرَ والغاليَ والنفيسَ في سبيل ذلك، هذّبنا خير تهذيب؛ فغيَّر من حالي وحالك، فنعم المسير سيره، ونعم السالك، تركنا على المحجة البيضاء لا يزيغ عنها إلا هالك، صلى الله عليه وسلم وعلى آله الطيبن الطاهرين، الذين اقتدواْ بسنته واهتدوا بهديه لأثره مقتفين، يسعون في الأرض موحدين، على الحق مجتمعين، ما أحسن أثرهم على الناس وما أسوأ أثر العالمين، غرباء في زمان المستوحشين، يحبون أن يجتمع الكل على الحق لديهم، فيستبشرون لمن سار إليهم، ويفرحون لمن وافق نهجهم، ولا يضرّهم من خالفهم، حتى يأتي أمر الله تعالى عليهم. وبعد،، يسرّنا أن نقدم لكل أخٍ سلفي يسعى في الألفة بين الإخوة، ويحب سماع مثل هذه الأخبار، خبراً جديداً وعن الموحدين ليس بجديد، التآلف والتكاتف بين الأحبة من جديد، في زمان كثرت فيه الفتن، وازدادت فيه القلاقل والإحن، فغلبت العداوات، وانتشرت الخلافات، وطاشت الشائعات، ولم تنثنِ عزيمةُ صاحبِ الأزِّ عن الأزّات، يسعون في الأرض فساداً، يُشتِّتون عباداً ويُحقِّدون عباداً، فحُقَّ للقلب أن يئِنَّ لهذا ويحزن، صرنا أخاً على أخيه يطعن، وذاك أخٌ يرد ويَرْعَن، فلا هذا صبر واحتسبنْ، ولا ذاك قبل أن يردّ تمعّن، ففرح إبليس وجنده، أنْ كلُّ أخٍ أخوه ضدّه، إلا من رحم الله واصطفى، من أرجع الخلاف للكتاب والمصطفى، فوأد الفتنة في رحمها، ولم يضخم الأمور عن حجمها، والحمد لله وكفى. . ومن هنا نتقدم إليكم بنقل هذا التسجيل الذي جمع لقاءً بين أخوين حبيبين، عانيا كثيراً من طيش الطائشين، الذين لم يفتؤوا عن التشغيب والتقليب، ونقل الإشاعات والتكذيب، والله أعلم ما الغرض، وهذا لا يخرج عن قولنا: مرض، عشعش في قلوبٍ فتانة، كأنها للتفريق بين الحق وأهله عطشانة، وأبشركم اخوتي: آن الأوان أن ننهي أوانه. نعم فلقد عانى هذان الشيخان الفاضلان من هذه الفتن، ولكن الله سلّمهما، فأعانهما على اطفاء نار تلك الفرقة بينهما؛ حيث جمع هذا اللقاء بين الشيخين الفاضلين: فضيلة الشيخ عبد الحليم عبد الهادي و فضيلة أخيه الشيخ أبي إسلام سليم عبد الرحمن الجزائري – حفظهما الله تعالى وجمعها على الحق دائماً وأبداً ء. وإننا نؤكد تمام التأكيد أن المقصود من هذا اللقاء هو جمع الكلمة على الحق لا سواه، ونبذ كل ما عداه، قدوتنا أولوا العلم الكبار، الذين لا يزالون يذكروننا بالله والاعتصام بحبله ومن اعتصم به فهو مولاه ، وهذه الوصية نوصي بها بعضنا بعضاً: إنّ المؤمن للمؤمن كالبنيان يشدّ بعضه بعضاً، كما قال الصادق المصدوق ء صلى الله عليه وسلم – وشبّك أصابعه كما عند البخاري وغيره من حديث أبي موسى الأشعري – رضي الله عنه ء، وكذا عن ابن عمر – رضي الله عنهما ء قال: خطبنا عمر – رضي الله عنه ء بالجابية فقال: يا أيها الناس، إني قمت فيكم كمقام رسول الله صلى الله عليه وسلم فينا، فذكر الحديث إلى أن قال: عليكم بالجماعة وإياكم والفرقة فإن الشيطان مع الواحد وهو من الاثنين أبعد، من أراد بحبوحة الجنة فليلزم الجماعة، من سرته حسنته وساءته سيئته فذلك المؤمن. رواه أحمد والترمذي وقال: هذا حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه. قال الألباني – رحمه الله تعالى ء: صحيح. نسأل الله الكريم رب العرش العظيم، أن يجمع شملنا جميعاً على الحق والتوحيد والعقيدة الصحيحة والمنهج القويم، وأن يجنبنا الفتن ما ظهر منها وما بطن إنه ولي ذلك والقادر عليه. بقلم محمود الشيخ الأردني حفظه للهُ تعالى إليكم رابط التسجيل الصوتي تم التسجيل في 29/ 4/ 1434هـ
| حفظ , استماع | ( )
6 صوت
 
روابط ذات صلة
روابط ذات صلة

المحاضرات المتشابهة المحاضرة التالية
جديد المحاضرات
جديد المحاضرات
ماجاء في الاثر في أحكام وآداب السفر - أبو عبد الحليم عبد الهادي
التحذير من التطير - أبو عبد الحليم عبد الهادي
خطبة عيد الفطر 1438 - أبو عبد الحليم عبد الهادي
مابعد رمضان - أبو عبد الحليم عبد الهادي