بيان من الشيخ أبي عبد الحليم عبد الهادي حفظه الله.

عرض المقال
بيان من الشيخ أبي عبد الحليم عبد الهادي حفظه الله.
325 زائر
19-05-2017

بيان من الشيخ أبي عبد الحليم عبد الهادي حفظه الله.

الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين أما بعد :

جزا الله شيخنا أزهر سنيقرة خير الجزاء ، على هذه النصيحة الغالية والتي إن دلت على شيء فإنما تدل على محبة الخير لأبنائه وإخوانه ونصحهم بالتمسك والاستقامة على المنهج السلفي الذي كان عليه سلفنا الصالح رضوان الله عليهم أجمعين .
ومما لا شك فيه أنني لم أكن على المنهج السلفي وليس هذا مكابرة مني ولا ردا للحق ، وإنما لجهلي بالمنهج السلفي فالفترة التي كنت فيها بالجزائر لم أكن أعرف الدعوة السلفية ولم أكن أعرف أحدا من الدعاة السلفيين ، ولم أجد من يوجهني إلى الحق بل في تلكم الفترة لم تكن كتب السنة متوفرة وحتى ولو وجد بعضها لم أكن أعرف قيمتها فالكتب التي كانت متواجدة في الأسواق والمكتبات هي كتب محمد الغزالي و فتحي يكن ، سيد قطب ومحمد قطب وكتب المتصوفة ، والهداية والتوفيق بيد الله جل وعلا ، ولما سافرت إلى فرنسا سنة 1980 ، وقد سافرت سفرا عاديا ولم أكن هاربا ولاجئا كما يروج بعض المفترين والحمد لله فقد من الله علي بالتوبة ، والعودة إلى الحق والنبع الصافي و المنهج العذب المورود ، والفضل لله وحده ثم لشيخنا العلامة الألباني رحمه الله تعالى فقد كنت أسمع أشرطته واتصلت عليه مرات عديدة ، ثم شيخنا ربيع إبن هادي المدخلي حفظه الله وسدد على درب الحق خطاه فقد كان أيضا سببا في معرفة المنهج السلفي فكنت أتصل عليه في الأسبوع أكثر من مرة وهذا مسجل عندي في أشرطة وكلما اتصلت عليه إلا وطلبت منه أن يوجهني التوجيه الصحيح ، فهو الذي عرفني برؤوس أهل البدع والأهواء من السيد قطب إلى الحلبي ، وقد استفدت من كتبه الكثير فجزاه الله عني كل خير وما قلت في يوم من الأيام أنني تتلمذت على الشيخ ربيع كما يدعي البعض وأقول مرة أخرى ، استجابة لنصيحة شيخنا أزهر سنيقرة ، ( استغفر الله وأتوب إليه مما كنت عليه قديما واتبرأ إلى الله جل وعلا من كل مبتدع وكل مخالف للمنهج السلفي وخاصة هؤلاء الذين ظهروا في الأمة يكفرون ويدعون الناس إلى سفك الدماء والخروج على ولاة الأمور سواء كانوا أحياء أو امواتا أمثال مصطفى بويعلي وبلحاج وعباس المدني وأبي قتادة و بن لادن والظواهري وأبو بكر البغدادي وسيدهم قطب وممن كان على شاكلته ومعتقدهم ومنهجهم وأسأل الله الثبات على هذا المنهج الواضح حتى ألقاه ) .
إخوتي في الله فمنذ خمسة وعشرين سنة وأنا على هذا المنهج الصافي ولن أدعي يوما من الأيام أنني شيخ أو عالم ، وإنما أنا طويلب علم ، طويلب ! أدع إلى الله جل وعلا على حسب استطاعتي امثتالا لقوله صلى الله عليه وسلم « بلغوا عني ولو أية» وأعترف أنني مقصر وأنني اخطىء وأصيب فمن رأى منكم في خطأ أو مخالفة للحق فلينصحني ، وسيجدني إن شاء الله مستجيبا لنصيحته ، لأن من ناصحك فقد أحبك ، و من داهنك فقد غشك ومن عرف نفسه لا يغتر بثناء الناس عليه ، إخوتي في الله ، والله الذي لا إله غيره منذ أن عرفت الحق وأنا أدع إلى كتاب الله و سنة رسوله صلى الله عليه وسلم ، وفق منهج سلف هذه الأمة وكما قلت حسب الاستطاعة ويشهد بهذا القريب والبعيد ، وكم يؤلمني أن أسمع بعض الأكاذيب والتهم التي لا دليل عليها كقولهم إنني أقول كيف لا يسمح لعبد الهادي أن يدرس في مساجد السنة ، وهذا افتراء وكذب ، وكم من مسجد منعت من التدريس فيه ولم أقول شيئا بل إنني دعوت للقائمين عليها بالهداية ، وكقولهم أنني أجري وراء التزكيات فالذي اعتقده وادين به إلى الله جل وعلا وهو ما سمعته من شيخنا أزهر سنيقرة حفظه الله تعالى وقبله من سماحة الوالد العلامة الشيخ ربيع أن الذي يزكي المرء إخلاصه وعمله الصالح ، و كقولهم أنني أطعن في مشايخ الجزائر ! وهذه فرية ما بعدها مرية ، وأتحدى من يقول هذا أن يأتيني بكلمة واحدة مسجلة أو مكتوبة قلتها أو كتبتها بل إنني أتقرب إلى الله عز وجل بمحبتهم وكيف لا وهم الذين بينوا الحق للناس عقيدة وعبادة ومنهجا وسلوكا وارشدوهم إلى سبيل الرشاد ومن هؤلاء وعلى رأسهم العلامة الشيخ علي فركوس ، والشيخ عبد الغني عويسات ، والشيخ عزالدين رمضاني ، والشيخ ازهر سنيقرة ، والشيخ رضا أبو شامة ، والشيخ عبد المجيد جمعة و إخوانهم ممن لم أذكر من علماء السنة في بلدنا الحبيب الجزائر ، وأرجو الله جل وعلا أن يجمعني بهم حتى أبين و أوضح ما أدين الله جل وعلا به .
و أخيرا أقول إخوتي في الله اتقوا الله ، علينا أن نتقي الله وعلينا بالمحبة و الائتلاف وترك الفرقة و الإختلاف واجتناب الإشاعات الكاذبة وتلصيق التهم بالأبرياء ولنأخذ بنصائح مشايخنا وخاصة الكبار كالشيخ العلامة اللحيدان ، والشيخ العلامة الفوزان ، والعلامة العباد ، والشيخ العلامة ربيع ، والشيخ العلامة عبيد الجابري ، والشيخ العلامة محمد بن هادي المدخلي ، والشيخ العلامة عبد الله البخاري ، والشيخ العلامة فركوس وغيرهم من علماء الأمة الربانيين .
هذا ما أقوله وأستغفر الله من كل ذنب ، وأسأل الله عز وجل أن يرزقني و إياكم الإخلاص في القول والعمل إنه ولي ذلك والقادر عليه ، وصلى الله وسلم على نبيه محمد.

أخوكم محمد عبد الهادي أبو عبد الحليم .
وكان هذا المقال بمدينة بلد الوليد بإسبانيا وذلك بتاريخ 19 رجب 1438هجري الموافق 16 إبريل 2017.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

   طباعة 
0 صوت