رسالة الشيخ أبي عبد الحليم عبد الهادي إلى شيخنا ووالدنا أزهر سنيقرة

عرض المقال
رسالة الشيخ أبي عبد الحليم عبد الهادي إلى شيخنا ووالدنا أزهر سنيقرة
78 زائر
19-05-2017

رسالة الشيخ أبي عبد الحليم عبد الهادي حفظه الله تعالى إلى شيخنا ووالدنا أزهر سنيقرة حفظه الله تعالى ورعاه

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين، نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد؛
إلى جناب المكرم المحترم شيخنا الشيخ أزهر سنيقرة حفظه الله، وسدد على درب الحق خطاه، وجعله مباركا أينما كان،
من محمد عبد الهادي عفا الله عنه..
بعد إبلاغكم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته على الدوام، مع السؤال عن حالكم وصحتكم، لا زلتم بأتم صحة، وأشمل عافية، وأحمد حال، أحيطكم -شيخنا- علما أنني واستجابة لدعوتكم الكريمة، قد اجتمعت مع أخي علي، وبعض إخواننا السلفيين، ومن الله تعالى بالتصالح فيما بيننا، والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات؛ فقد عادت المياه إلى مجاريها. والحقيقة -شيخنا الفاضل- أنها ما هي إلا سحابة صيف سرعان ما تقشعت وتبددت؛ فإن خلافنا لم يكن عقديا، ولامنهجيا، وإنما هي حظوظ نفسية يبتلى بها الرجل منا، فيكون منها مثل الذي كان، نسأل الله تعالى أن يطهر منها قلوبنا وأن يسلمنا وسائر إخواننا منها.
ولكم سعدت بهذا اللقاء الأخوي الطيب، والفضل في ذلك يعود إلى الله جل وعلا وحده، ثم إلى فضيلتكم حيث نصحتم ودعوتم إلى ذلك؛ فجزاكم الله عنا خير الجزاء، وأجزل لكم المثوبة والعطاء، وجعلكم مفتاحا لكل خير، مغلاقا لكل شر، وأتم عليكم النعمة بسعادة الدارين.
شيخنا الحبيب، لا يخفى على مثلكم -حفظكم الله- سعي المغرضين والمتربصين بالدعوة السلفية وأهلها الدوائر، الباغين لها ولأهلها الفواقر -لا أقر الله لهم بذلك عين، ولا شفا لهم به صدر-، وبخاصة في هذه الآونة الأخيرة، التي تكالب فيها أهل البدع والأهواء، على اختلاف نحلهم ومناهجهم، على الدعوة السلفية وأهلها؛ فالرافضة، والصوفية، والتكفيريون الخوارج، والإخوان المفلسون، والتبليغيون، والحداديون، والمغراويون، والحلبيون، قد شكلوا جبهة، بل جبهات، لمحاربة الدعوة السلفية، وإلصاق التهم الفاجرة بها وبأهلها، بل إن ممن ذكرنا من هولاء المنحرفين من يدعي زورا وكذبا أنه على المنهج السلفي، كأمثال أولئك الحلبيين الذين أعلنوها حربا ضروسا في السر والعلن على الشيخين الفاضلين الشيخ الهمام العلامة ربيع بن هادي المدخلي، والشيخ أزهر سنقره-فضيلتكم-، وغيرهما من إخوانهما العلماء السلفيين حفظهم الله وسلمهم من كل سوء ومكروه؛ فلم يترك أولئك الظالمون أي مشينة، أو ذميمة، أو قبيحة إلا ألصقوها بهما، ظلما وافتراء وكذبا وزورا.. والله الموعد، وعند مالك يوم الدين تجتمع الخصوم.
فلا يفتن ذلك في عضدكم -شيخنا الكريم-، ولا يضعفن من عزمكم، ولا يقصرن بكم عن بلوغ ما ارتضيتموه من نصرة الدعوة السلفية، والذب عن المنهج الحق الذي كان عليه نبينا الكريم محمد صلوات الله وسلامه عليه وصحابته الكرام رضوان الله عليهم، وسار عليه التابعون، وأتباعهم، وأئمة العلم والهدى في كل عصر وجيل.
ولقد عرفناكم -سددكم الله- لا تبالون بهؤلاء الناعقين الزاعقين، وما مثلكم -شيخنا- ومثل هؤلاء المرجفين إلا كمثل تلكم البعوضة التي وقعت على نخلة معجبة بنفسها، مزهوة بجانبها، فقالت للنخلة: تماسكي أيتها النخلة فإني سوف أطير! فردت عليها النخلة في حلم ووقار: والله ماشعرت بك وأنت تقعين! فكيف أشعر بك وأنت تطيرين؟!
فرفع الله قدركم شيخنا في الدارين، وأعزكم بنصره، وحفظكم من شر كل حاسد، ومن كيد كل حاقد، وأبقاكم ناصرين للسنة وأهلها، قامعين للبدعة وأهلها، ونفع بكم وبعلمكم، وبارك في جهودكم، وختم لنا ولكم ولسائر إخواننا بخير ما ختم به لعباده الصالحين.
وكتب/ محبكم أبو عبد الحليم محمد عبد الهادي عفا الله عنه بمنه وكرمه.
يومه الإثنين ٣ شعبان ١٤٣٨ للهجرة النبوية.

   طباعة 
0 صوت