سؤال مهم أجاب عليه فضيلة العلاَّمة السلفي أبو عبد الحليم محمد عبد الهادي

عرض المقال
سؤال مهم أجاب عليه فضيلة العلاَّمة السلفي أبو عبد الحليم محمد عبد الهادي
198 زائر
28-07-2018
الشيخ ربيع بن هادي المدخلي

سائل يقول ما رأيكم في الرئيس التركي رجب طيب اردوغان الذي بات يتهجم على السلفية والمملكة العربية السعودية ؟


الجواب:

الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه، أما بعد؛

ففي هذه الأيام توجّه سهام مسمومة، واتهامات مسعورة، من أولئك المرجفين المغرضين الحاقدين الحاسدين للدعوة السلفية المباركة لا لذنب اقترفتها، أو جرم ارتكبتها! سوى أنها تصدع بالحق، وتظهره للناس عامة فمثلا الرئيس التركي رجب طيب أردوغان يصف السلفية بأنها "عصابات مافيا..!" وغير خاف على اللبيب الفهيم أن الرجل لا يعمل على ضرب السلفية وحسب وإنّما يُريد ضرب أهل السُنّة والجماعة الذين يُحاربون البدعة، ويُنكرون من قام بالبدعة، أو دافع عن أصحابها، في حين أنه هو يدعم المبتدعة من الإخوان المُسلمين، والسروريّين، ومن كان على شاكلتهم.

ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، بل زاد وطغا؛ فمن كذبه ودجله ، وصفه للسلفية بـ(الوهابية المتطرفة) وأنها ( لا نصيب لها من الإسلام) مع أنه يعلم يقينا أن هؤلاء الذين يصفهم بالوهابية هم الذين نصروا دعوة التوحيد، وما ثمة من جواب على هذه الفرى الصلعاء، إلا ما ضربته العرب مثلا لأمثاله، وذلك قولها: "رمتني بدائها وانسلت!"

ولا يخفى على كل متتبع لمسيرة أردوغان أنه يحب الظهور الرياسة ويسعى وراء جمع المال إلا أنه يتظاهر بالإسلام بينما الحقيقة أنه مِمّن قال الله عنهم « مُذَبْذَبِينَ بَيْنَ ذَلِكَ لا إِلَى هَؤُلاءِ وَلا إِلَى هَؤُلاءِ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ سَبِيلا »

وقد يظن بعض البسطاء أن انحراف هذا الرجل جديد، ولكن من تتبع حاله أدرك أنه متلون منذ سنوات، فهو كالحية الرقطاء، وكما قيل:

إن الأفاعي وإن لانت ملامسها...عند التقلب في أنيابها العطب

إنه يحمل في قلبه ضغينة وحقدا على أهل التوحيد منذ عقود، وما صدر منه مؤخرا ليس إلا قليل من كثير، وحاله قد أصبحت مفضوحة ظاهرة للجميع ، وإن لمّعها أصحابه وأتباعه من الحزبيين والإخوان المسلمين الذين استماتوا في الدفاع عنه بالباطل والهوى، فإن هذا الصنيع الضائع ليس بنافعهم شيئا.

هذا، وقد ردّ عليه بعض المشايخ الذين بيّنوا ضلالات هذا الرجل، وقد وافقهم فيه -ولله الحمد- كل صاحب سنة، بل وعوام أهل السنة وأخيرا نسأل الله تعالى الثبات على الحق والسنة، ونسأله أن يفضح كل ضال عن جادة الطريق القويم، إنه ولي ذلك والقادر عليه، وصلى الله وسلم على نبينا محمد، وعلى آله وأصحابه أجمعين.


وكتبه أبو عبد الحليم محمد عبد الهادي

مرسيليا يوم الأربعاء 29 شوال 1439

الموافق ل13 يوليو 2018

   طباعة 
1 صوت
روابط ذات صلة
روابط ذات صلة

المقالات المتشابهة المقال التالية