اللألي من سيرة الإمام تقي الدين الهلالي رحمه الله تعالى

عرض المقال
اللألي من سيرة الإمام تقي الدين الهلالي رحمه الله تعالى
450 زائر
20-09-2016

سم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين ومن اهتدى بهديه إلى يوم الدين أما بعد :

فمن الأئمة المجددين لدين الإسلام في هذا الزمان الإمام الهمام العلامة تقي الدين الهلالي المغربي ، رحمه الله تعالى رحمة واسعة وأسكنه الفردوس الأعلى ، وللأسف الشديد كثير من السلفيين حتى من أبناء المغرب يجهلون قدره ، يجهلون علمه يجهلون جهوده الدعوية السلفية ، يجهلون مواقفه من أهل الأهواء والبدع ، يجهلون كتبه القيمة النافعة المفيدة ، و خاصة كتابه ( سبيل الرشاد في هدي خير العباد ) ، وقد أثنى عليه علماء زمانه الأجلاء ، فقد قال عنه العلامة المجدد ابن باز رحمه الله تعالى " كان عالما فاضلا باذلا وسعه في الدعوة إلى الله سبحانه وتعالى ، أينما كان وقد طوف في كثير من البلاد ، و قام بالدعوة إلى الله سبحانه وتعالى ، في أوروبا مدة من الزمن ، و في الهند ، وفي الجزيرة العربية ، و درس في الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية ، و له مؤلفات منها الهدية الهادية للفرقة التيجانية وكان في أول حياته تجانيا ثم خلصه الله منها ، و رد على أهلها ، و كشف عوارهم ، ومن مؤلفاته الأخيرة سبيل الرشاد في هدي خير العباد .

وقال الشيخ العلامة حماد الأنصاري رحمه الله تعالى " في الحقيقة لم ألتق مع رجل يحوي علما جما ، في فنون عديدة مثل الدكتور الهلالي ، و قد مضت علي الآن خمس و أربعون سنة لم أرى مثله ، و كان يعرف اللغات اليهودية ، و الألمانية ، والإنجليزية ، والإسبانية ، بجانب اللغة العربية بحيث لو كان في زمن الأصمعي لسلم له بأنه إمام في العربية ، ثم عاش في العراق مدة ، بعد رجوعه من المدينة ، و تزوج هناك ، و كان شاعرا يمتاز بميزات نادرة ، و هو شيخي واستفدت منه كثيرا ، و كان سلفي العقيدة ، لو قرأت كتابه في التوحيد لعلمت أنه ليعرف التوحيد الذي في القرآن مثله".

وقد أثنى عليه العلامة شكيب أرسلان والذي هو صديق الشيخ تقي الدين الهلالي رحمهما الله ، "كتب توصية إلى أحد أصدقائه بوزارة الخارجية الألمانية قال فيها :" عندي شاب مغربي أديب ما دخل ألمانيا مثله ، وهو يريد أن يدرس في إحدى الجامعات ، فعسى أن تجدوا له مكانا لتدريس الأدب العربي براتب يستعين به على الدراسة ".

وأثنى عليه الإمام المصلح العلامة ابن باديس رحمه الله تعالى ، قال :" والأستاذ العلامة محمد تقي الدين الهلالي ، صاحب الفصول الممتعة والبحوث الجليلة في صحيفة الفتح ، من أفاضلنا الذين أجمع على الإعتراف بفضلهم ، الشرق والغرب ، والعرب والعجم ، والمسلمون وغير المسلمين ، فهو في الحجاز نار على علم شهرة وفضلا ، و في الهند تبوأ منصة التدريس في أرقى جامعاتها وفي العراق معروف بدؤبه على خدمة هذه الأمة ، وحرصه على خيرها ، وهو الآن في ألمانيا موضع الحرمة من أركان جامعة بن التي يتولى التدريس فيها..
فالأستاذ الهلالي رجل علمي واسع النظر واقف على أحوال الشرق والغرب لذلك كان ما يقرره في بحوثه من حقائق يأتي ناضجا مفيدا ممتعا ، ومن حسن الحظ أن قراءنا يقدرون رجالكم كما نقدرهم وكل ما يكتبه الأستاذ الهلالي وأضرابه في الفتح يأتي بالفائدة المرجوة منه والحمد لله ."
فحري بنا أيها السلفيون أن نتعرف على سير علمائنا السابقين والمعاصرين ، من علماء السنة ، وأن نستفيد من علمهم ، فالعلماء هم ورثة الأنبياء ، و إن الأنبياء لم يورثوا دينارا ولا درهما ، إنما ورثوا العلم فمن أخذه أخذ بحظ وافر .

وكتبه : محمد عبد الهادي إمام مسجد السنة بمرسيليا

   طباعة 
2 صوت