نصيحة من الشيخ محمدبن هادي بن علي المدخلي

عرض المقال
نصيحة من الشيخ محمدبن هادي بن علي المدخلي
3108 زائر
29-01-2013
الشيخ محمد بن هادي بن علي المدخلي

السلام عليكم هذه نصيحة من الشيخ محمدبن هادي بن علي المدخلي نصيحة إلى عموم من يراه من إخواننا السلفيين وطلاب العلم


بسم الله الرحمن الرحيم



الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .

أما بعد :
فإلى عموم من يراه من إخواننا السلفيين وطلاب العلم أقول :

إنه قد وصل إليَّ منذ مدَّةٍ تقرب من الشهر مقالٌ لشخصٍ يدعى : توفيق الأزهري ، في ترجمة أخينا الفاضل الشيخ فالح بن نافع الحربي – حفظه الله – رأيت فيه من الغلو الذميم ما لا يرتضيه عاقل ، ولا طالب علم ، فضلاً عن الشيخ فالح - وفقه الله - والعجيب أنه منشورٌ على الانتر نت - وكنت والله قد عزمت على الرد عليه في حينه - ولكن بلغني أنه قد حذف فيما بعد فحمدت الله على ذلك ؛ لأنه يحرم شرعاً أن يبقى مثل هذا المقال المنحرف على شبكة المعلومات التي يطَلع عليها عموم الناس .
وفوجئت مؤخراً بمقال قريب منه لكنه دونه - وإن كان قد شاركه في الغلو – لشخص رمز لنفسه بـ : أبي مالك العدني ، أقول : رأيت فيه من الغلو ما لا يجوز سماعه فضلاً عن السكوت عليه ، وإنني لعلى علمٍ يقينٍ - إن شاء الله - أن أخانا صاحب الفضيلة الشيخ فالح بن نافع الحربي ، لا يقرُّه ولا يرضاه ، وكيف يكون ذلك وهو العالم بقول رسول الله صلى الله عليه وسلم الصحيح الذي رواه عنه خادمه أنس بن مالك - رضي الله عنه - (( قولوا بقولكم - أو ببعض قولكم - لا يستجّرّنكم الشيطان - وفي لفظ : لا يستهوينكم الشيطان - إنما أنا عبدٌ فقولوا عبد الله ورسوله )) خرجه الإمام أحمد في " مسنده " وابن حبان في " صحيحه " وغيرهما ، والواجب على عموم المسلمين عامة وعلى طلبة العلم خاصة أن يحذروا من هذا غاية الحذر ، وأن يتقوا الله في أنفسهم ، والواجب - أيضاً - على الأزهري ، وأبي مالك العدني أن يتقيا الله في نفسيهما وأن يتركا الغلو كما أنه يجب على أخينا الشيخ فالح الحربي أن يكتب براءته من هذا الغلو وأن يرد على هذين الرجلين غلوهما فيه كما هي عادته في تواضعه واتباعه للسنة جزاه الله خيراً قال شيخ شيوخنا حافظ الحكمي - رحمه الله - في رده على مَنْ مَدَحَهُ :


.......................... ... أما المديح فمالي حاجةً فيهِ
ولستُ أرضاهُ في سرٍ ولا علنٍ ... ولسْت أُصغي إلى من قام ينشيهِ
إذْ يورث العبد إعجاباً بسيرته ... وما جناه من الزلاَّتِ ينسيهِ
مالي وللمدح والأملاك قد كتبوا... سعي جميعاً ورب العرش مُحْصِيْهِ
ولستُ أدري بما هم فيه قد سَطَروا ... وما أنا في مقام الحشر لاقيهِ
وما مضى لستُ أدري ما عملتُ به ... وما بقي أي شيء صانع فيهِ
وما اغتراري بأهل الأرض لو مدحوا ... وفي السماوات ذكْرِي لستُ أدْرِيهِ
إيّاكموا أن تُعيدوا مثلها أبداً ... فاستقبل النُّصَحَ منّي حيث أُمليهِ


فالواجب علينا جميعاً أن يكون هذا هو موقفنا من المدح والمدَّحين ، فكيف إذا كان غلواً كما في هذين المقالين ؟
وفق الله الجميع لما فيه الخير والهدى وصلى الله وسلم على عبده ورسوله نبينا وقدوتنا محمد وعلى آله وصحبه وأتباعه بإحسان إلى يوم الدين ، والحمد لله رب العالمين .

وكتبه بيده / محمد بن هادي بن علي المدخلي
مساء يوم الجمعة الموافق
21/1/1425هـ
توقيع الشيخ

نقلتها لكم من الموقع الاصلي سحاب

   طباعة 
0 صوت
روابط ذات صلة